غريب إعراب سورة الفاتحة
قوله تعالى :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » :
الباء : من ( بسم اللّه ) : زائدة ، ومعناها الإلصاق ، وكسرت لوجهين :
أحدهما : لتكون حركتها من جنس عملها .
والثاني : فرقا بينها وبين ما لا يلزم الجر ؟ فيه كالكاف ، وحذفت الألف من ( بسم اللّه ) في الخط ، لكثرة الاستعمال ، وطولت الباء لمكان حذف الألف ، ولا تحذف في غير ( بسم اللّه ) ، ولهذا كتب ، اقرأ باسم ربك « 1 » ولا تحذف الألف منه إذا أدخلت عليه غير الباء من حروف الجر ، كقولك : لاسم اللّه حلاوة ، ولا اسم كاسم اللّه .
واختلف النحويون في موضع الجار والمجرور على وجهين :
فذهب البصريون إلى أنه في موضع رفع ، لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ،
هامش
( 1 ) في الأصل ( بسم ) وجاء في المطالع النصرية . المطبعة الأميرية سنة 1302 ه ص 170 « أما الهمزة فتحذف في موضعين :
الأول : أن يسبقها همزة الاستفهام كأن تقول : اسمك زيد أم عمرو . ؟
الثاني : في البسملة الكريمة الكاملة ، فتحذف منها ألف اسم لكثرة الاستعمال ، بشرط أن لا يذكر متعلق الباء ، لا متقدما ولا متأخرا ، فإن ذكر متقدما ، نحو : أتبرك باسم اللّه ، أو أستعين باسم اللّه - أو مؤخرا مثل : باسم اللّه الرحمن الرحيم استفتح ، أو أستعين مثلا ، لم تحذف ، وكذا لا تحذف إذا اقتصر على الحلالة ، ولم يذكر الرحمن الرحيم ، كما في قوله تعالى :« بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها .كما نص عليه في الشافعية . قال : وهو الأصح ، خلافا للفراء .
وجاء في الهمع أن الكسائي جوز حذفها ، ولو أضيف إلى الجلالة كالرحمن والقاهر ، وردّه الفراء . وقال هذا باطل ولا يجوز أن تحذف ، إلا مع اللّه ، لأنها كثرت معه ، فإذا عدوت ذلك ، أثبت الألف وهو القياس » .