والنصب على الذم بتقدير فعل وتقديره : أذكر أو أذمّ من لعنه اللّه . وجعل منهم القردة والخنازير ، معطوف على ( لعنه ) في صلة ( من ) وكذلك ( وعبد الطاغوت ) في صلته ، وفي عبد ضمير ( من ) في قوله : ( من لعنه اللّه ) ولم يأت بضمير جمع في ( عبد ) حملا على لفظ ( من ) وإن كان معناها الجمع كقوله : وجعل منهم . ومن قرأ :
وعبد الطاغوت بضم الباء جعله اسما للجمع على فعل مبنيا على المبالغة في عبادة الطاغوت كقولهم : رجل يقظ وفطن للذي تكثر منه اليقظة والفطنة . ولا يجوز أن يكون جمعا لأنه ليس من أوزان الجمع ، وهو ههنا منصوب لأنه معطوف على الخنازير ، أي ، وجعلهم عبد الطاغوت . أي عبدا لهم . ومكانا ، منصوب على التمييز .
قوله تعالى :
« وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ »
( 61 ) .
في موضع نصب على الحال . وكذلك ، ( خرجوا به ) أي ، دخلوا كافرين وخرجوا كافرين . والباء باء الحال كقولهم خرج زيد بسلاحه أي متسلحا .
قوله تعالى :
« وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ »
( 64 ) .
ما أنزل ، في موضع رفع لأنه فاعل ( وليزيدن ) وتقديره ، وليزيدن ما أنزل إليك كثيرا منهم . أي الذي / أنزل إليك .
قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى »
( 69 ) .
إنما رفع ( الصابئون ) لوجهين :
أحدهما : أن يكون في الآية تقديم وتأخير والتقدير ، إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن باللّه واليوم الآخر فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والصابئون والنصارى كذلك .