والثاني : أنه مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره : العمى والصّم كثير منهم .
والثالث : أنه مرفوع لأنه فاعل ( عموا وصمّوا ) وتجعل الواو للجمعية لا للفاعل على لغة من قال : أكلوني البراغيث . وهذا ضعيف لأنها لغة غير فصيحة .
قوله تعالى :
« إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ »
( 72 ) .
من : شرطية وجوابها ( فقد حرّم اللّه ) وهي وجوابها في موضع رفع لأنه خبر ( إن ) .
قوله تعالى :
« ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ »
( 73 ) .
لا يجوز فيه ههنا إلا الإضافة لأنه بمعنى ، أحد ثلاثة . ولا معنى للفعل فيه ، بخلاف ، ثالث اثنين . لأن فيه معنى الفعل لأن معناه يصيّر « 1 » اثنين ثلاثة بنفسه .
ولذلك جاز فيه التنوين كما يجوز فيه الإضافة . وما من إله إلا إله واحد ، إله مرفوع على البدل من موضع ( من إله ) وموضعه الرفع لأن من زائدة للتأكيد .
قوله تعالى :
« لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ »
( 79 ) .
ما ، فيها وجهان :
أحدهما : أن تكون نكرة موصوفة في موضع نصب على التمييز وتقديره ، لبئس الشئ شيئا كانوا يفعلون . وكانوا يفعلون ، هو الصفة .
والثاني : أن يكون اسما موصولا بمعنى الذي في موضع رفع وتقديره ، لبئس الشئ الذي كانوا يفعلون . وكانوا / يفعلون ، هو الصلة والعائد من الصفة إلى الموصوف ومن الصلة إلى الموصول محذوف وتقديره : كانوا يفعلونه ، فحذف الهاء التي هي العائد للتخفيف .
قوله تعالى :
« لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ »
( 80 ) .
هامش
( 1 ) ( صيّر ) هكذا في ب .