67 -
للبس عباءة وتقرّ عيني * أحبّ إلىّ من لبس الشّفوف « 1 »
والثالث : أن يكون معطوفا على ( يصبحوا ) « 2 » وفي هذا الوجه بعد وهو مع بعده جائز .
قوله تعالى :
« مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ »
( 54 ) .
من ، شرطية . ويرتد ، مجزوم بها ، ويجوز في هذا النحو وجهان :
أحدهما : الإدغام لتحريك المجزوم لالتقاء الساكنين ، فأشبه المتحركين .
والثاني : ترك الإدغام لأن الأول متحرك والثاني ساكن ، ومن شرط الإدغام أن يكون الأول ساكنا والثاني متحركا وههنا بعكسه وهما لغتان معروفتان ، وقد جاء بهما القرآن .
ويحبهم ويحبونه ، في موضع جر صفة لقوم وكذلك قوله تعالى :
( أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ )
وأعزّة وكذلك : يجاهدون وصف لهم أيضا .
ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال منهم .
وقوله تعالى :
( وَهُمْ راكِعُونَ )
( 55 ) .
جملة اسمية في موضع نصب على الحال من المضمر في ( يؤتون ) .
ويجوز أن تكون الجملة معطوفة على ( الصلاة ) والواو ليست للحال ، فلا يكون لها موضع من الإعراب .
هامش
( 1 ) من شواهد سيبويه ح 1 ص 426 ، ولم ينسبه ولا نسبه الشنتمرى . وقد نسبه قوم إلى امرأة اسمها ميسون بنت بحدل - أوضح المسالك .
( 2 ) ( فجعل جواب عسى ) جملة في ( ب ) ومضروب عليها في ( أ ) وهو الصحيح .