قوله تعالى :
« فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا
« 1 »
فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ »
( 52 ) .
أن يأتي ، في موضع نصب لأنه خبر عسى . و ( فيصبحوا ) عطف عليه في الوجه الأول ، ولا يكون نصبه بتقدير أن بعد فاء الجواب في نحو قوله تعالى :
( لَعَلِّي أَبْلُغُ / الْأَسْبابَ أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ )
« 2 » .
فيمن نصب . لأن عسى من اللّه واجب وجواب الواجب لا يكون منصوبا وإنما يكون النصب في جواب ما ليس بواجب كالأمر والنهى والاستفهام والدعاء والتمني والعرض .
قوله تعالى :
« وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا »
( 53 ) .
قرئ يقول بالرفع والنصب . فالرفع على الاستئناف . والنصب من ثلاثة أوجه :
الأول : أنه عطف على المعنى كأنه قدّر تقديم ( أن ) بعد ( عسى ) وعطف عليه لأن المعنى في ( عسى اللّه أن يأتي بالفتح ) وفي ( عسى أن يأتي اللّه بالفتح ) واحد ، ولو قال : فعسى أن يأتي اللّه بالفتح ، جار عطف ( ويقول الذين آمنوا ) عليه ، فكذلك إذا قال : فعسى اللّه أن يأتي بالفتح .
الثاني : أن يكون معطوفا على ( الفتح ) وهو مصدر في تقدير : أن يفتح ، فلما عطف على اسم ، افتقر إلى تقدير ( أن ) ليكون مع يقول مصدرا فيكون قد عطف اسما على اسم . كقولها :
هامش
( 1 ) ( أسرفوا ) في ب .
( 2 ) 36 ، 37 سورة غافر .