قوله تعالى :
« وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ »
( 57 ) .
قرئ الكفار بالجر والنصب . فالجر بالعطف على ( الذين ) في قوله : ( من الذين أوتوا الكتاب ) والنصب بالعطف على ( الذين ) في قوله تعالى :
( لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً ) .
قوله تعالى :
« هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ / فاسِقُونَ »
( 59 ) .
أن آمنا باللّه ، في موضع نصب بتنقمون . وما ، في الموضعين بمعنى الذي في موضع جر بالعطف على اسم اللّه تعالى .
وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ
عطف على ( باللّه ) وتقديره :
آمنا باللّه وبأن أكثركم فاسقون ؛ ولا يجوز أن يكون عطفا على ( أن آمنا ) إلا بتقدير اللام التي هي لام العلة .
قوله تعالى :
« قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً »
( 60 ) .
مثوبة ، منصوب على التمييز والعامل فيه ( شرّ ) وأصله ( أشرر ) على وزن أفعل إلا أنه حذفت الهمزة تخفيفا لكثرة الاستعمال وأدغمت إحدى الراءين في الأخرى لاجتماع حرفين متحركين من جنس واحد . ومن لعنه اللّه ، في موضعه ثلاثة أوجه :
الجر والرفع والنصب .
فالجر على البدل من ( بشرّ ) وهو بدل الشئ من الشئ وهو هو .
والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف مع حذف مضاف وتقديره : هو لعن من لعنه اللّه ، فحذف المبتدأ والمضاف . وقيل : على تقدير مبتدأ محذوف على تقدير : من هم ؟
فقال : من لعنه اللّه . وقيل : هو مرفوع على الابتداء وخبره ( أولئك ) .