قوله تعالى :
« أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ »
( 78 ) .
أين ، ظرف مكان فيه معنى الشرط والاستفهام ودخلت ( ما ) ليتمكن الشرط ويحسن . وتكونوا ، مجزوم بأينما . وأينما ، متعلق بتكونوا . ويدرككم ، مجزوم لأنه جواب الشرط ، وفي العامل في جواب الشرط مذاهب ذكرناها في مواضعها مستوفاة في كتاب الأسرار وكتاب الإنصاف « 1 » وغيرهما .
قوله تعالى :
« ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ »
( 79 ) .
ما ، في موضع رفع لأنها مبتدأ وهي بمعنى الذي . وأصابك ، صلته . وفمن اللّه ، خبر المبتدأ ودخلت الفاء في خبر المبتدأ لما في ( ما ) من الإبهام مع أنّ صلتها فعل فأشبهت الشرطية التي تقتضى الفاء ، وليست ههنا شرطية لأنها نزلت في شئ بعينه وهو الخصب والجدب وهما المراد بالحسنة والسيئة ولهذا قال : ما أصابك ، ولم يقل :
ما أصبت ، والشرط لا يكون إلا مبهما .
ويجوز / أن يوجد ويجوز ألّا يوجد إلا أنها دخلت لوجود الشبه بينهما لا لأنها شرطية لما بيّنا .
قوله تعالى :
« وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا »
( 79 ) .
رسولا ، مصدر مؤكد بمعنى إرسال .
قوله تعالى :
« وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ »
( 81 ) .
طاعة ، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، أمرنا طاعة . قال الشاعر :
59 -
فقالت على اسم اللّه أمرك طاعة * وإن كنت قد كلفت ما لم أعوّد « 2 »
هامش
( 1 ) مسألة 84 ح 2 ص 352 الإنصاف .
( 2 ) الشاهد لعمر بن أبي ربيعة ذكره ابن هشام في ( مغنى اللبيب ) باب ( حذف الخبر ) ح 2 ص 169 . والشاهد في ( أمرك طاعة ) حيث أبرز المبتدأ وهو ( أمرك ) .