تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ما / ، مبتدأ . ولكم ، خبره . ولا تقاتلون ، في موضع نصب على الحال من الكاف والميم في ( لكم ) وتقديره ، أىّ شئ استقر لكم غير مقاتلين كقوله تعالى :
( فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ )
« 1 » . والمستضعفين مجرور بالعطف على اسم اللّه تعالى . وقيل على سبيل قوله :
( الظَّالِمِ أَهْلُها ) .
الظالم مجرور لأنه وصف للقرية ، وجاز أن يجرى وصفا للقرية وإن لم يكن الظلم لها لعود الضمير العائد إليها من ( أهلها ) ولا ضمير في ( الظالم « 2 » ) لأنه لو كان فيه ضمير لوجب إبرازه لأن اسم الفاعل إذا جرى على غير من هو له وصفا أو خبرا أو حالا وجب إبرازه ، نعنى الضمير بخلاف الفعل فإنه لا يجب إبراز الضمير في هذه المواضع كلها لقوته ، لأن الفعل هو الأصل في تحمل الضمير « 3 » واسم الفاعل فرع والأصل أقوى من الفرع والفروع أبدا تنحط عن درجات الأصول . قوله تعالى :
« إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ »
( 77 ) . فريق منهم ، مبتدأ وحسن أن يكون فريق مبتدأ لأنه وصفه ( بمنهم ) فتخصص فحسن أن يكون مبتدأ . ويخشون ، خبر المبتدأ . قوله تعالى :
« كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً »
( 77 ) . الكاف في ( كخشية اللّه ) في موضع نصب لأنها صفة مصدر محذوف وتقديره ، يخشون الناس خشية كخشية اللّه . أي ، مثل خشية اللّه . أو أشدّ ، منصوب لأنه معطوف على الكاف .
هامش
( 1 ) سورة النساء 88 . ( 2 ) ( الظلم ) في - أ - ( 3 ) ساقطة من ب .
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 260 | أبو البركات بن الأنباري