قوله تعالى :
( بَيَّتَ طائِفَةٌ )
قرئ بيت طائفة بسكون التاء والإدغام ، وبيّت بتاء مفتوحة غير مدغمة .
فأما من قرأ : بيت طائفة بسكون التاء مدغمة فأصلها بيّتت بتاءين ، تاء التأنيث ، وتاء هي لام الكلمة فحذفت التاء التي هي لام الكلمة كراهية لاجتماع المثلين .
ومن قرأ : بيّت بفتح التاء جعلها لام الكلمة ولم يأت بعلامة التأنيث ، وذكّر الفعل لتقدمه وأن تأنيث الفاعل غير حقيقي .
قوله تعالى :
« لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا »
( 83 ) .
في هذا الاستثناء ستة أوجه :
أحدها : أن يكون استثناء من قوله تعالى :
( لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ ) .
والثاني : أن يكون استثناء من الواو في قوله تعالى :
( لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) .
والثالث : أن يكون استثناء من الواو في قوله تعالى :
( أَذاعُوا بِهِ )
أي ، أذاعوا بالخبر .
والرابع : أن يكون استثناء من الهاء في ( به ) .
والخامس : أن يكون استثناء من الهاء والميم في ( جاءهم ) .
والسادس : أن يكون استثناء من الكاف والميم في ( عليكم ) .
وقيل : إن قليلا ، منصوب لأنه صفة مصدر محذوف وتقديره ، إلا اتّباعا قليلا فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه .
قوله تعالى :
« فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ »
( 88 ) .
فئتين ، منصوب على الحال من الكاف والميم في ( لكم ) أي ، ما لكم في المنافقين مختلفين .