تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فاللامان فيهما لاما قسم . واللام في ليأتيني بسلطان مبين ، ليس بلام قسم لأنه موضع عذر الهدهد فلم يكن ليقسم على أنه يأتي بعذر الهدهد ، إلّا أنه لما أتى به في إثر ما يجوز فيه القسم أجراه مجراه ، فكذلك اللام ههنا لما أتى به في إثر جواب ( لو ) وقرنه به أجراه مجراه فأتى باللام تأكيدا له وهذا النحو يسمى المحاذاة . قوله تعالى :
« وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً »
( 92 ) . أن يقتل ، أن المصدرية وصلتها في موضع رفع لأنها اسم كان . ولمؤمن ، خبرها مقدم على الاسم . وإلّا خطأ ، استثناء منقطع ومثله قوله تعالى :
( إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ) .
قوله تعالى :
« فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ »
( 92 ) . تحرير ، مبتدأ ، وخبره محذوف وتقديره ، فعليه تحرير رقبة ودية مسلمة ، وكذلك فصيام شهرين . أي ، فعليه صيام شهرين . قوله تعالى :
« تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ »
( 92 ) . توبة ، منصوب على المصدر وإن شئت على المفعول له . قوله تعالى :
« تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا »
( 94 ) . تبتغون ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الضمير المرفوع في ( تقولوا ) أي ، لا تقولوا ذلك مبتغين . قوله تعالى :
« لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ »
( 95 ) . قرئ ، غير بالرفع والنصب والجر . فالرفع على أنه بدل من ( القاعدين ) أو وصف لهم لأنهم غير معينين فجاز أن يوصفوا بغير .