تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أن تؤدوا ، وأن تحكموا ، في موضع نصب لأن التقدير ، بأن تؤدوا وبأن تحكموا فلما حذف حرف الجر اتصل الفعل به فاستحق النصب . قوله تعالى :
« يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً »
( 61 ) . صدودا ، منصوب انتصاب المصادر وهو اسم أقيم مقام المصدر ، والمصدر في الحقيقة هو الصدّ . قوله تعالى :
« فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ »
( 65 ) . تقديره ، فلا يؤمنون وربك لا يؤمنون ؛ فأخبر / أوّلا وكرره بالقسم ثانيا فاستغنى بذكر الفعل في الثاني عن ذكره في الأول . قوله تعالى :
« ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ »
( 66 ) . قرئ ، قليل بالرفع والنصب ، فالرفع على البدل من الواو في ( فعلوه ) وتقديره ، ما فعله إلا قليل منهم . والنصب على الأصل في الاستثناء والأصل في الاستثناء النصب . والرفع على البدل أوجه الوجهين . قوله تعالى :
« وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً
( 68 ) . ( صراطا مستقيما « 1 » ) ، منصوب لأنه مفعول ثان لهديناهم ، يقال : هديته الطريق هداية ، وهديت في الدين هدى ، وفعل في المصادر قليل . قوله تعالى :
« وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً »
( 69 ) . رفيقا ، منصوب وفي نصبه وجهان : أحدهما : أن يكون منصوبا على التمييز ويراد به ههنا الجمع فوحّد كما وحّد في نحو ، عشرون رجلا ، وقد يقام الواحد المنكور مقام جنسه . والثاني : أنه منصوب على الحال .
هامش
( 1 ) ساقطة من ب .