عدم الإكرام لعدم المجىء . وأنهم ، في موضع رفع بفعل مقدر وتقديره ، ولو وقع قولهم سمعنا وأطعنا . فإن ( لو ) إنما يأتي بعدها الفعل ولا يقع بعدها المبتدأ .
وزعم قوم أن ( لو ) يقع بعدها المبتدأ إذا كان أنّ وصلتها خاصة . ويرتفع بعدها بالابتداء وهذا مجرد دعوى والوجه هو الأول .
قوله تعالى :
« وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا »
( 46 )
قليلا ، منصوب لأنه صفة مصدر محذوف وتقديره ، إيمانا قليلا . وإنما كان قليلا لأنهم لا يدومون عليه ، ولو كان منصوبا على الاستثناء لكان الوجه هو الرفع على البدل من المضمر في ( يؤمنون ) ولا يجوز أن يكون منصوبا على الاستثناء من الهاء والميم من ( لعنهم اللّه ) لأن كل من كفر ملعون لا يستثنى منهم أحد .
قوله تعالى :
« كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ »
( 47 ) .
الكاف في ( كما ) في موضع نصب لأنها صفة لمصدر محذوف وتقديره ، لعنا مثل لعننا أصحاب السبت .
قوله تعالى :
« خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها
« 1 »
أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ »
( 57 ) .
خالدين ، منصوب على الحال من الهاء والميم في ( سندخلهم ) . وأبدا ، منصوب لأنه ظرف زمان . ولهم فيها أزواج ، مبتدأ وخبر ، ويجوز فيه من الإعراب ما جاز في ( خالدين فيها ) .
قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ »
( 58 ) .
هامش
( 1 ) ساقطة من ب .