ومن قرأ ، تسوّى بتخفيف السين حذف إحدى التاءين وقد قدمنا الخلاف فيه .
ولا يكتمون اللّه حديثا ، فيه وجهان :
أحدهما : أن يكون معطوفا على ( تسوى ) فيكون داخلا في التمني ، أي ، ودّوا تسوية الأرض وكتمان الحديث من اللّه تعالى ، وتكون ( لا ) زائدة .
والثاني : أن تكون الواو فيه واو الحال ، والجملة في موضع نصب على الحال وتقديره ، ودّوا التسوية غير كاتمين الحديث من اللّه تعالى .
قوله تعالى :
« لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى »
( 43 ) .
الواو في ( وأنتم ) واو الحال ، والجملة بعدها من المبتدأ والخبر في موضع نصب على الحال بتقربوا أي ، لا تقربوها في هذه الحالة ، والدليل على أن الواو ههنا واو الحال قوله تعالى :
( وَلا جُنُباً )
أي : ولا تصلوا جنبا إلا عابري سبيل ، استثناه من قوله :
( جنبا ) والمراد بعابرى سبيل ، المسافرين لأنه يجوز للجنب أن يتيم في السفر عند عدم الماء .
وقيل : لا تقربوا الصلاة أي مواضع الصلاة وهي المساجد . ولا جنبا ، أي ولا تقربوا منها جنبا إلا عابري سبيل ، فيجوز للجنب العبور في المساجد عند الحاجة .
قوله تعالى :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ »
( 44 ) .
يشترون الضلالة ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الواو في ( أوتوا ) « 1 » ومثله : ( ويريدون أن تضلوا ) .
قوله تعالى :
« مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
« 2 » » ( 46 ) .
هامش
( 1 ) ( يشترون ) في أ ، ب .
( 2 ) ( مواضعه ) ناقصة من أ .