جاز أن يكون ( ولا يؤمنون ) معطوفا على ( ينفقون ) داخلا في الصلة ، لأن الحال داخلة في الصلة لأنها حال لما هو في الصلة .
قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها »
( 40 ) .
قرئ ، حسنة بالرفع والنصب فالرفع على أنها فاعل ( تك ) وهي التامة ، وأصل ( تك ) تكون بالرفع إلّا أنه حذفت الضمة للجزم فبقيت النون ساكنة والواو ساكنة فاجتمع ساكنان وهما لا يجتمعان فحذفت الواو لالتقاء الساكنين ، وكان حذف الواو أولى لأنها حرف معتل والنون حرف صحيح ، فلما وجب حذف أحدهما كان حذف المعتل أولى من الحرف الصحيح إلى غير ذلك من الأوجه ، فبقى ( تكن ) فحذفت النون لكثرة الاستعمال وذلك كثير في كلامهم فبقى ( تك ) ووزنه تف . والنصب على أنها خبر تكن وهي الناقصة وتقديره ، وإن تكن الذرة حسنة .
قوله تعالى :
« وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً »
( 41 ) .
شهيدا ، منصوب على الحال من الضمير المجرور في ( بك ) وهو الكاف وتقديره ، جئنا بك شهيدا على هؤلاء . وعلى هؤلاء ، في موضع نصب لأنه يتعلق بشهيد .
قوله تعالى :
« يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً »
( 42 ) .
يومئذ ، في موضع نصب والعامل فيه ( يود ) . وكذلك ، ولو تسوى بهم الأرض ، في موضع نصب ( بيود ) أيضا .
وقرئ : تسّوّى بتشديد السين والواو وفتح التاء ، وتسوّى بتخفيف السين وفتح التاء .
فمن قرأ بتشديد / السين والواو كان التقدير فيه ، تتسوى ، فأبدلت التاء الثانية سينا لقرب مخرجهما وأدغمت السين في السين .