قوله تعالى :
« وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ »
( 33 ) .
تقديره ، ولكل أحد جعلنا موالى ، فحذف المضاف إليه وهو في تقدير الإثبات ، ولولا ذلك لكان مبنيا كما بنى قبل وبعد لمّا اقتطعا عن الإضافة .
وقيل التقدير ، ولكل شئ مما ترك الوالدان والأقربون جعلنا موالى . أي ، وارثا له .
قوله تعالى :
« فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ »
( 34 ) .
ما ، فيها وجهان .
أحدهما : أن تكون مصدرية وتقديره ، بحفظ اللّه لهن .
والثاني : أن تكون بمعنى الذي ، أي ، الشئ الذي حفظه اللّه . وقرئ : بما حفظ اللّه ، بالنصب و ( ما ) على هذه القراءة بمعنى الذي وتقديره ، بالشئ الذي حفظ طاعة اللّه تعالى .
وفي حفظ ، ضمير مرفوع هو فاعل يعود إلى ( الذي ) ، ولا يجوز أن تكون مصدرية على تقدير ، بحفظهن اللّه ، وإن كان صحيحا في المعنى إلا أنه فاسد من جهة الصناعة اللفظية ، لأن ما المصدرية حرف ، وإذا كانت حرفا لم يكن في ( حفظ ) ضمير عائد إليها لأنه لا حظّ للحرف في عود الضمير فيبقى ( حفظ ) بلا فاعل والفعل لا بد له من فاعل ، وذلك محال ، فوجب أن تكون بمعنى ( الذي ) على ما بيّنا .
قوله تعالى :
« وَاهْجُرُوهُنَّ
« 1 »
فِي الْمَضاجِعِ »
( 34 ) .
قيل معناه ، من أجل تخلفهن عن المضاجعة معكم . كما تقول : هجرته في اللّه . أي ، من أجل اللّه . فلا يكون ( في المضاجع ) ظرفا للهجران لأنهن يردن ذلك ، ولا يمتنع أن يكون ظرفا له ، لأن النشوز يكون بترك المضاجعة وغيرها .
هامش
( 1 ) ( فاهجروهن ) في أ . ب .