الذين ينفقون ، مبتدأ موصول ، وتمت الصلة عند قوله : سرا وعلانية وهما مصدران في موضع الحال من المضمر في ( ينفقون ) ، ثم أخبر عن المبتدأ بعد تمام الصلة بقوله : فلهم أجرهم ، ودخلت الفاء في خبر المبتدأ لأن المبتدأ الموصول متضمّن لحرف الشرط ، ولا يكون هذا إلا إذا كانت الصلة جملة فعلية ولم « 1 » يدخل على عامل يغيّر معناه نحو ليت ولعل وكأنّ ، وفي أنّ خلاف .
قوله تعالى :
« الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ »
( 275 ) .
الذين وصلته ، مبتدأ ، ولا يقومون خبره . ولام الربا واو ، لأنه من ربا يربو ، ولقولهم في التثنية : ربوان والبصريون يكتبونه بالألف والكوفيون يكتبونه بالياء للكسرة في أوّله ، وكذلك يفعلون في كل ثلاثي إذا انكسر أوله أو انضم ، وإن كان من ذوات الواو نحو صبي وضحى ، وإن انفتح نحو عصا وقفا ، ( ثنوه بالواو ) « 2 » وكتبوه بالألف كالبصريين .
قوله تعالى :
« فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ »
( 275 ) .
إنما ذكّر جاء لثلاثة أوجه :
الأول : أنه إنما ذكّره حملا على المعنى لأن موعظة بمعنى ( وعظ ) ، والحمل على المعنى كثير في كلامهم .
والثاني : إنما ذكّر لأن تأنيث موعظة ليس بحقيقي .
والثالث : إنّما ذكّر لوجود الفصل بالهاء .
قوله تعالى :
« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ »
( 280 ) .
هامش
( 1 ) ( لا ) ب
( 2 ) ساقطة من ب .