كان ، هاهنا تامة بمعنى حدث ووقع ، ولا تفتقر إلى خبر . كقول الشاعر :
43 -
إذا كان الشتاء فأدفئونى « 1 »
أي ، حدث ووقع . وذ عسرة ، عامّ في حق كل أحد ، ولو قال : ذا عسرة على خبر ( كان ) لصار مخصوصا في قوم بأعيانهم . فنظرة ، خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، فشأنه أو حاله فنظرة إلى ميسرة . وميسرة ، فيها لغتان :
ميسرة بفتح السين على مفعلة ، وميسرة بضم السين على مفعلة ، وقرئ إلى ميسرة بالإضافة على مفعل مفعلة ، ومفعل في كلامهم قليل .
وقيل : لم يأت إلا في كلمتين : مكرم ومعون ، في جمع مكرمة ومعونة .
قال الشاعر :
44 -
ليوم روع أو فعال مكرم « 2 »
وقال آخر :
45 -
بثين الزمى ( لا ) إنّ ( لا ) إن لزمته * على كثرة الواشين أىّ معون « 3 »
وأن تصدقوا ، مبتدأ . وخير لكم ، خبره . وتصدقوا يقرأ بالتشديد والتخفيف ، وأصله تتصدقوا فكرهوا اجتماع حرفين متحركين من جنس واحد في كلمة واحدة ،
هامش
( 1 ) الشطر الأول من بيت ، والشطر الثاني : فإن الشيخ يهرمه الشتاء . وهو للربيع بن ضبع الفزاري - الاقتضاب للبطليوسى ص 369 .
( 2 ) عزاه ابن السيد في الاقتضاب - 469 للأخزر الحماني . وانظر شواهد الشافية ص 68 ، و ( الخصائص 3 : 212 ) .
( 3 ) البيت لجميل بثينة ، واسمه جميل بن عبد اللّه بن معمر العذرى شاعر إسلامي .
توفى سنة 80 ه .