تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فالجر على أنه بدل من قوله : من رجالكم . والنصب على الوصف بشهيدين ، أي ، شهيدين ممن ترضون . والرفع على أنه وصف لقوله : رجل وامرأتان ، أي رجل وامرأتان ممن ترضون . وأن تضل ، يقرأ بفتح الهمزة وكسرها ، فمن فتحها كانت ( أن ) مصدرية في موضع نصب بتقدير فعل ، وتقديره ، يشهدون أن تضل « 1 » إحداهما ، ومن كسر ( إن ) جعلها شرطية وجوابه رفع لأنه وصف لقوله : وامرأتان ، والشرط والجزاء يكونان صفة للنكرة كما يكونان خبرا للمبتدأ . قوله تعالى :
« أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً »
( 282 ) . صغيرا وكبيرا ، منصوبان على الحال من الهاء في ( تكتبوه ) وهي عائدة على الدين . قوله تعالى :
« وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً .
( 282 ) . أن وصلتها ، في موضع نصب بأدنى وتقديره ، وأدنى من ألّا ترتابوا ، فحذف حرف الجر فاتصل به . وإلا أن تكون تجارة ، أن وصلتها في موضع نصب على الاستثناء المنقطع . وتجارة ، تقرأ بالرفع والنصب ، فالرفع على أن تكون تامة لا تفتقر إلى خبر ، والنصب على أن تكون ناقصة فيكون خبرها ، واسمها مقدر فيها والتقدير ، إلا أن تكون التجارة تجارة حاضرة . قوله تعالى :
« وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ »
( 282 ) . يجوز أن يكون الكاتب والشهيد فاعلين ليضار فيكون أصله ، يضار بكسر الراء
هامش
( 1 ) ( ولا تضل ) ب .
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 183 | أبو البركات بن الأنباري