فمنهم من أدغم وشدّد ، ومنهم من حذف إحدى التاءين طلبا للتخفيف ، وقد بينا ذلك فيما تقدم .
قوله تعالى :
« وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ »
( 281 ) .
يوما ، منصوب لأنه مفعول ( اتقوا ) . وترجعون ، جملة فعلية في موضع نصب لأنه صفة يوم ، و ( رجع ) يكون لازما ومتعديا ، يقال : رجع زيد ورجعته كما يقال :
زاد الشئ وزدته « 1 » ، ونقص ونقصته ، وغاض الماء وغضته ، ووقف زيد ووقفته ، وخسأ الكلب وخسأته ، ومدّ النهر ومدّه نهر آخر .
قوله تعالى :
« وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ »
( 282 ) .
كما ، في موضع نصب ، وبماذا يتعلق ؟ فيه وجهان :
أحدهما : أن يكون متعلقا ( بيكتب ) .
والثاني : أن يكون متعلقا بقوله : فليكتب . والهاء في ( وليه ) تعود على ( المدين ) .
قوله تعالى :
« فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ »
( 282 ) .
في رفعه وجهان :
أحدهما : أن يكون ( فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ) « 2 » خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، فالشاهد رجل وامرأتان .
والثاني : أن يكون مرفوعا بتقدير فعل وتقديره ، فليكن رجل وامرأتان ، ويكون ( فليكن ) تامة .
و ( ممن ترضون من الشهداء ) في موضعه ثلاثة أوجه : الجر والنصب والرفع .
هامش
( 1 ) ( زيدته ) في أ .
( 2 ) ساقطة من ب .