تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
قوله تعالى :
« لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ
« 1 »
لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً »
( 273 ) . للفقراء ، جار ومجرور ، وفي موضعه وجهان : أحدهما : الرفع لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، الصدقات للفقراء . والثاني : أن يكون في موضع نصب لأنه يتعلق بقوله : وما تنفقوا من خير للفقراء . ولا يستطيعون جملة فعلية في موضع نصب على الحال من المضمر في ( أحصروا ) ويحسبهم ، جملة فعلية في موضع الحال من الفقراء ، وكذلك ، تعرفهم بسيماهم ، وكذلك ، لا يسألون الناس إلحافا . ويحتمل أن يكون ذلك كله حالا من المضمر في ( أحصروا ) . ويحتمل أن يكون مستأنفا فلا يكون له موضع من الإعراب ، وإلحافا ، مصدر في موضع الحال . ومعنى لا يسألون الناس إلحافا ، أي لا يسألون ولا يلحفون . كقول الشاعر : 42 -
ولا ترى الضبّ بها ينجحر « 2 »
أي ليس بها ضب فينجحر ، ولم يرد أن بها ضبا ولا ينجحر . قوله تعالى :
« الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ »
( 274 ) .
هامش
( 1 ) ( تعرفهم بسيماهم ) ساقطة من أ . ( 2 ) من شواهد ابن جنى ، والبيت :لا تفزع الأرنب أهوالها * ولا ترى الذئب بها ينجحرينسبه ابن جنى إلى عمرو بن الأحمر . الخصائص 3 / 165 . ط دار الكتب 1376 ه - 1956 م .