أي ، على حب العراق . فحذف حرف الجر فنصبه ، وهذا كثير في كلامهم .
والثاني : أن يكون منصوبا على المصدر بمعنى تعقدوا عقدة النكاح .
والوجه الأول أوجه الوجهين .
قوله تعالى :
« لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ »
( 236 ) .
ما ، فيها وجهان :
أحدهما : أن تكون شرطية ، أي ، إن لم تمسوهن .
والثاني : أن تكون ظرفية زمانية مصدرية أي ، مدة لم تمسوهن .
قوله تعالى :
« مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ »
( 236 ) .
متاعا ، اسم أقيم مقام التمتع وهو منصوب على المصدر ، أي ، متعوهن متاعا .
وحقا ، منصوب أيضا على المصدر وتقديره ، حق ذلك حقا .
قوله تعالى :
« فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ »
( 237 ) .
فنصف ، مرفوع من وجهين :
أحدهما : أن يكون مبتدأ وخبره محذوف وتقديره ، فعليكم نصف ما فرضتم .
والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، فالواجب نصف ما فرضتم .
وإلا أن يعفون ، ( أن ) حرف ينصب الأفعال المستقبلة ، ولم تحذف النون من يعفون ، لأن النون فيها ضمير جماعة النسوة ، فهي علامة جمع لا علامة رفع ، وإذا اتصلت بالفعل المضارع صار مبنيا ، كما إذا اتصلت به نون التوكيد ، وصار في موضع الرفع والنصب والجزم على لفظ واحد ، وإذا ثبت هذا صح إثبات النون ، بخلاف فعل الرجال . نحو ، هم يعفون ولن يعفوا ، ولم يعفوا . فإنه ثبت فيه النون في حالة الرفع وتحذف في حالة الجزم والنصب . ووزن يعفون إذا كان فعلا للرجال ، يعفون ، لذهاب