عسيتم ، فعل من أفعال المقاربة ، وفيه لغتان : عسيتم ، بفتح السين وكسرها ، ولا يتصرف لأنه في معنى ( لعل ) وهو حرف والحرف لا يتصرف فكذلك ما كان في معناه ، وهو يشبه ( كان ) في اقتضائه اسما مرفوعا وخبرا منصوبا ، ولا يكون خبرها إلا ( أن ) مع الفعل ولا تحذف ( أن ) إلا في ضرورة الشعر ، فالتاء والميم في عسيتم اسمها ، وألا تقاتلوا خبرها ، وقد فصل بينهما الشرط الذي هو
( إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ ) .
قالوا وما لنا ألا نقاتل ( ما ) مبتدأ . و ( لنا ) خبره . وتقديره ، أي شئ لنا في ألّا نقاتل فحذف حرف الجر ، واختلفوا في إعماله مع الحذف ، فأباه البصريون وأعمله الكوفيون .
وقيل : إنّ ( أن ) زائدة . ولا نقاتل ، جملة فعلية في موضع الحال وتقديره ، ما لنا غير مقاتلين .
قوله تعالى :
« وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »
( 247 ) .
واسع ، فيه وجهان :
أحدهما : أن يكون ( واسع ) بمعنى ذو سعة . كلابن وتأمر . أي ، ذو لبن وتمر .
والثاني : أن يكون ( واسع ) بمعنى ، موسع على حذف الزوائد كقوله تعالى :
( وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ )
« 1 »
بمعنى ملقحات .
قوله تعالى :
« إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ »
( 248 ) .
هامش
( 1 ) 22 سورة الحجر .