ويجوز أن يكون والدة ، مرفوعة بفعلها على أن يكون أصل تضارّ تضارر بكسر الراء الأولى ، ويقدر « 1 » مفعول محذوف . وتقديره ، لا تضارر والدة بولدها أباه ، ولا يضارر مولود له بولده أمّه .
والكلام في إدغام الراء في هذا الوجه كالكلام في إدغام الراء في الوجه الأول .
قوله تعالى :
« وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ »
( 233 ) .
أراد لأولادكم فحذف حرف الجر فاتصل الفعل بالاسم فنصبه ، ونظائره كثيرة .
قوله تعالى :
« إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ » .
قرئ ، أتيتم ، بالمد والقصر .
فمن قرأ : آتيتم بالمد ، حذف المفعولين ، لأن ( آتى ) يتعدى إلى مفعولين ، لأنه بمنزلة أعطى ، وأعطى يتعدى إلى مفعولين ، فكذلك ما كان بمنزلته ، وتقديره ، آتيتموه المرأة . أي ، أعطيتموه المرأة .
ومن قرأ ، أتيتم بالقصر فالتقدير فيه ، إذا سلمتم ما أتيتم به . فحذف الجار والمجرور للعلم به .
قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ »
( 234 ) .
الذين ، مبتدأ . وفي الخبر أربعة أوجه :
الأول : أن يكون خبره مقدرا وتقديره ، فيما يتلى عليكم الذين يتوفون منكم .
كقوله تعالى :
( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ )
« 2 »
هامش
( 1 ) ( وتقديره ) أ .
( 2 ) سورة المائدة 38 .