أي ، فيما يتلى عليكم السارق والسارقة .
والثاني : أن يكون خبره ( يتربصن بأنفسهن ) على تقدير ، يتربصن بعدهم بأنفسهن .
فحذف ( بعدهم ) للعلم به ، لأن الجملة إذا وقعت خبرا للمبتدأ فلا بد أن يعود منها عائد إليه ، ونحو هذا قوله تعالى :
( وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ )
« 1 »
أي ، إن ذلك الصبر منه لمن عزم الأمور ، فحذف ( منه ) للعلم به .
والثالث : أن يكون التقدير ، فأزواجهم يتربصن فحذف المبتدأ ، وحذف المبتدأ كثير في كلامهم . ويتربصن خبره ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع لأنه خبر الذين .
والوجه الرابع : أن يكون الخبر يتربصن على أن يكون التقدير ، وأزواج الذين يتوفون منكم يتربصن . فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، فصار ( الذين ) مبتدأ ، و ( يتربصن ) خبرا عن الأزواج اللائي قام ( الذين ) مقامهنّ .
قوله تعالى :
« وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ »
( 235 ) .
عقدة النكاح ، في نصبه وجهان :
أحدهما : أن يكون منصوبا على تقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، ولا تعزموا على عقدة النكاح ، فحذف حرف الجر فاتصل الفعل به فنصبه ، كقولهم : ضرب زيد البطن والظهر ، أي ، على البطن والظهر ، وكقول الشاعر :
41 -
آليت حبّ العراق الدهر أطعمه * والبر يأكله في القرية السوس « 2 »
هامش
( 1 ) 43 سورة الشورى .
( 2 ) البيت من شواهد سيبويه ص 17 ح 1 وجاء في الكتاب ( الحب ) بدل ( البر ) وهو للمتلمس ، واسمه جرير بن عبد المسيح الضبعي .