والثاني : أن يكون متعلقا بينكحن ، والأولى أن يكون متعلقا بتراضوا لأنه أقرب إليه .
قوله تعالى :
« ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ »
( 232 ) .
إنما وحد الكاف ، وإن كان الخطاب لجماعة ، لأنه أراد به الجمع ، كأنه قال :
أيها الجمع ، والجمع لفظه مفرد وهي لغة لبعض العرب ، ويجوز أن يثنّى ويجمع على العدد كقوله تعالى :
( ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ )
« 1 »
وقد جاء التنزيل بهما ، وتثنيتها وجمعها على العدد أكثر اللغتين .
قوله تعالى :
« وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ »
( 233 ) .
لفظه لفظ الخبر والمراد به الأمر ، ومعناه ، ليرضعن ، كقوله تعالى :
( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ )
« 2 »
ومجىء الخبر بمعنى الأمر كثير في كلامهم ، ولمن أراد ، في موضعه وجهان :
النصب والرفع .
فالنصب لأن اللام تتعلق ( بيرضعن ) ، وتقديره ، يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد من الآباء أن يتم إرضاع ولده .
والرفع لأن اللام تتصل بمحذوف وتقديره ، هذا الذي ذكرناه لمن أراد أن يتم الرضاعة ، فيكون في موضع رفع لأنه خبر مبتدأ محذوف .
هامش
( 1 ) 232 سورة البقرة .
( 2 ) 228 سورة البقرة ،( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ )أي ( ليتربصن ) هكذا في ب