تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
والثاني : أن يكون متعلقا بينكحن ، والأولى أن يكون متعلقا بتراضوا لأنه أقرب إليه . قوله تعالى :
« ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ »
( 232 ) . إنما وحد الكاف ، وإن كان الخطاب لجماعة ، لأنه أراد به الجمع ، كأنه قال : أيها الجمع ، والجمع لفظه مفرد وهي لغة لبعض العرب ، ويجوز أن يثنّى ويجمع على العدد كقوله تعالى :
( ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ )
« 1 » وقد جاء التنزيل بهما ، وتثنيتها وجمعها على العدد أكثر اللغتين . قوله تعالى :
« وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ »
( 233 ) . لفظه لفظ الخبر والمراد به الأمر ، ومعناه ، ليرضعن ، كقوله تعالى :
( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ )
« 2 » ومجىء الخبر بمعنى الأمر كثير في كلامهم ، ولمن أراد ، في موضعه وجهان : النصب والرفع . فالنصب لأن اللام تتعلق ( بيرضعن ) ، وتقديره ، يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد من الآباء أن يتم إرضاع ولده . والرفع لأن اللام تتصل بمحذوف وتقديره ، هذا الذي ذكرناه لمن أراد أن يتم الرضاعة ، فيكون في موضع رفع لأنه خبر مبتدأ محذوف .
هامش
( 1 ) 232 سورة البقرة . ( 2 ) 228 سورة البقرة ،( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ )أي ( ليتربصن ) هكذا في ب