تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
المقتول . و ( شئ ) يراد به الدم ، وشئ مرفوع ( بعفى ) لأنه مفعول ما لم يسمّ فاعله ، وقال ابن جنى « 1 » : ويمكن أن يكون تقديره ( فمن عفى له من أخيه عن شئ ) فلما حذف حرف الجر ارتفع ( شئ ) لوقوعه موقع الفاعل ، كما أنك لو قلت : سير بزيد . وحذفت الباء قلت : سير زيد . قوله تعالى :
« كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ »
( 180 ) . حضر أحدكم الموت ، أي ، أسباب الموت فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، والوصيّة ، مرفوع لوجهين : أحدهما : أن يكون مرفوعا بكتب لأنه مفعول ما لم يسمّ فاعله ، وتقديره ، كتب عليكم الوصية . والثاني : أنه مرفوع بالابتداء على إضمار الفاء ، وتقديره ، إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا فالوصية للوالدين ، والفاء جواب الشرط وقد حذفها . وهذا القول ضعيف لأن حذف الفاء موضعه الشعر كقول الشاعر : 33 -
من يفعل الحسنات اللّه يشكرها « 2 »
أي ، فاللّه يشكرها . وأما في اختيار الكلام فهو قبيح جدا . قوله تعالى :
« حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ »
( 180 ) .
هامش
( 1 ) أبو الفتح عثمان بن جنى النحوي . كان من حذاق أهل الأدب وأعلمهم بعلم النحو والتصريف وهو تلميذ أبى على الفارسي . ت 392 ه . ( 2 ) البيت لحسان بن ثابت وعجزه :والشر بالشر عند اللّه سيّانوهو من شواهد سيبويه ص 435 ح 1 .