أي ، إعطائك .
قوله تعالى :
« شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ »
( 185 ) .
قرئ بالرفع والنصب .
فالرفع على أنه مبتدأ وخبره
( الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) .
وقيل : الذي صفته ، وخبره ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) وكان حقه أن يقال :
فمن شهده منكم فليصمه ، إلا أنه أقام المظهر مقام المضمر كقول الشاعر :
35 -
لا أرى الموت يسبق الموت شئ « 1 »
أي يسبقه وقيل : شهر رمضان مرفوع على البدل من الصيام في قوله تعالى :
( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ )
والنصب على تقدير فعل ، والتقدير ، صوموا شهر رمضان ، ويكون ( الذي ) وصفه ، ولا يجوز أن يكون منصوبا ( بتصوموا ) في قوله :
( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ )
لأنه يؤدى إلى أن يفصل بين الصلة والموصول بأجنبي ، وهو خبر ( أن تصوموا ) وهو ( خير لكم ) لأن الاسم لا يخبر عنه وقد بقيت منه بقية ، والهاء في ( فيه ) تعود إلى شهر رمضان . وهدى ، منصوب على الحال من القرآن ، أي هاديا للناس ، وبينات ، عطف عليه .
قوله تعالى :
« فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ »
( 185 ) .
الشهر ، منصوب على الظرف لأن التقدير فيه ( فمن شهد منكم المصر في الشهر ) لأن المسافر قد شهد الشهر ولا يجب عليه الصوم فيه ، فدل على أنه لا بد من إضمار
هامش
( 1 ) البيت من كلام سوادة بن عدي ، وعجزه :نغّص الموت ذا الغنى والفقيراوهو من شواهد سيبويه ص 30 ح 1 . وتقدم الكلام عليه في الشاهدين : 10 ، 25