تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بيانه إلا فيما بعده ، فعلى هذا الوجه يجوز أن تنصب ( أياما معدودات ) بالصيام لأنه داخل في صلته . قوله تعالى :
« فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »
( 184 ) . فعدة : مرفوع لأنه مبتدأ ، وخبره مقدر . وتقديره ، فعليه عدة من أيام أخر . و ( من أيام ) في موضع رفع لأنه صفة ( عدة ) وأيام أصله ( أيوام ) إلا أنه لما اجتمعت الياء والواو والسابق منهما ساكن قلبوا الواو ياء وجعلوهما ياء مشددة . وأخر جمع أخرى ، وهو فعلى أفعل التي للتفضيل وهي « 1 » صفة أيام ، ولا ينصرف للوصف والعدل عن آخر . وقيل : للوصف والعدل عن الألف واللام فاجتمع فيها العدل والوصف فلم ينصرف . قوله تعالى :
« وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ »
( 184 ) . فدية ، مبتدأ ، وعلى الذين يطيقونه خبره مقدم عليه ( طعام مسكين ) بدل من فدية على قراءة من قرأها بالتنوين ومن قرأها بغير تنوين أضافها إلى طعام ، وما جمع « 2 » المسكين لأنه كان على كل واحد منهم في ابتداء الإسلام إطعام مسكين ، ثم نسخ ذلك بقوله : فمن شهد منكم الشهر فليصمه . والطعام بمعنى الإطعام ، كما جاء العطاء بمعنى الإعطاء . قال الشاعر : 34 -
وبعد عطائك المائة الرّتاعا « 3 »
هامش
( 1 ) زيادة في أ . ( 2 ) ( وجمع ) بإسقاط ( ما ) في أ . ( 3 ) البيت من كلام القطامي ، واسمه عمير بن شييم ، شاعر إسلامي مقل ، وكان نصرانيا توفى سنة 117 ه . وصدره :أكفرا بعد ردّ الموت عنىّ
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 143 | أبو البركات بن الأنباري