« إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً »
« 1 » .
وتقديره ، يأكلون نارا كائنة في بطونهم ، ففي بطونهم صفة لنار في الأصل ، إلا أنه لما قدّم عليها انتصب على الحال ، لأن صفة النكرة إذا تقدم عليها انتصب على الحال . قال الشاعر :
32 -
والصّالحات عليها مغلقا باب « 2 » .
أي ، باب مغلق . فلما قدّم صفة النكرة عليها انتصب على الحال فكذلك هاهنا .
قوله تعالى :
« فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ »
( 175 ) .
ما ، فيها وجهان :
أحدهما : أن تكون تعجبية وتقديره ، شئ أصبرهم .
والثاني : أن تكون استفهامية وتقديره ، أىّ شئ أصبرهم ، وعلى كلا الوجهين فهي مبتدأ وما بعدها الخبر .
وذهب أبو الحسن الأخفش إلى أن ( ما ) في التعجب بمعنى ( الذي ) ، وهو مبتدأ وأصبرهم صلته وخبره محذوف ، وتقديره ، الذي أصبرهم على النار شئ ، فحذف الخبر ، والأكثرون على الأول .
قوله تعالى :
« لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ »
( 177 ) .
قرئ ( البر ) بالرفع والنصب .
فالرفع على أنه اسم ( ليس ) ، و ( أن تولوا ) خبرها ، أي ، ليس البر توليتكم .
هامش
( 1 ) سورة النساء 10 .
( 2 ) لم أقف على قائل هذا الشاهد . شواهد التوضيح 154 غير منسوب .