حقّا ، منصوب على المصدر ، وتقديره ، حق حقّا . وحذف لأن قوله : للوالدين والأقربين ، ناب عنه .
قوله تعالى :
« فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ »
( 181 ) .
الهاءات في بدّله وسمعه ويبدلونه ، فيها وجهان :
أحدهما : إنما أتى بضمير المذكر دون ضمير المؤنث ، وإن كان الذي تقدم ذكر الوصية لأنه أراد بالوصية الإيصاء ، والإيصاء مذكر فحمله على المعنى ، والحمل على المعنى كثير في كلامهم .
والثاني : أن هذه الهاءات تعود على الكتب لأن ( كتب ) تدل عليه ، والكتب مذكر .
قوله تعالى :
« كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ »
( 183 ) .
الكاف في ( كما ) في موضع نصب ، لوجهين :
أحدهما : أن يكون في موضع نصب لأنها صفة لمصدر محذوف . وتقديره ( كتب عليكم الصيام كتابة كما كتب ) ، وما مصدرية أي ، مثل كتابته .
والثاني : أن يكون في موضع نصب على الحال من الصيام وتقديره ( كتب عليكم الصيام مشبّها لما كتب على الذين من قبلكم ) ولا يجوز أن ينصب ( أياما معدودات ) بالصيام لما يؤدى إليه من الفصل بين الموصول وصلته بأجنبي وهو قوله تعالى :
( كَما كُتِبَ )
فالموصول المصدر وهو الصيام ، وصلته ( أياما معدودات ) فعلى هذا يكون ( أياما معدودات ) منصوبا بتقدير فعل ، وتقديره ، صوموا أياما معدودات ، فحذف صوموا لدلالة ( كتب عليكم الصيام ) عليه .
وقيل : يجوز أن تكون الكاف في موضع رفع لأنها صفة للصيام ، لأنه عام لم يأت