أحدهما : أن يكون وصفا لمفعول محذوف وتقديره ، كلوا شيئا حلالا طيّبا .
والثاني : أن يكون وصفا لمصدر محذوف وتقديره ، كلوا أكلا حلالا طيبا .
قوله تعالى :
« أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً »
( 170 )
الهمزة في ( أولو ) همزة استفهام ومعناه التوبيخ ، والواو واو عطف ، وجواب ( لو ) محذوف ، وتقديره ، أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون يتبعونهم على ضلالتهم ، فحذف ( يتبعونهم ) للعلم به .
قوله تعالى :
« وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً »
( 171 ) .
في تقدير الآية وجهان :
أحدهما : أن يكون التقدير ، ومثل داعى الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .
والثاني : أن يكون التقدير فيه ، مثل دعاء الذين كفروا كمثل دعاء الذي ينعق ، فحذف المضاف في الموضع وأقام المضاف إليه فيهما مقام المضاف ، ودعاء ونداء منصوب بيسمع .
قوله تعالى :
« إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ »
( 173 ) .
قرئ : الميتة بالرفع والنصب .
فالرفع على أن تكون ( ما ) بمعنى ( الذي ) ، و ( حرّم ) مع المضمر فيه صلته ، والمضمر هو العائد من الصلة إلى الموصول ، والميتة ، مرفوع لأنه خبر ( إنّ ) .
والنصب على أن تكون ( ما ) في ( إنما ) كافة ، وإنما تجىء في الكلام لإثبات المذكور ونفى ما سواه .