كقوله تعالى :
« أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ )
« 1 »
أي ، ما إلهكم إلا إله واحد ، ولهذا قال الشاعر :
31 -
وإنما . . . يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي « 2 » .
فقال : إنما يدافع عن أحسابهم أنا ، وإن كان لا يجوز أن يقول : يفعل أنا ، وإنما يقول أفعل أنا ، لأن التقدير ، ما يدافع عن أحسابهم إلا أنا ، فحمل الكلام على إثبات المذكور ونفى ما سواه .
قوله تعالى :
« فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ »
( 173 ) .
قرئ : فمن اضطر بكسر النون وضمها فمن كسرها فعلى الأصل في التقاء الساكنين ، ومن ضمها فللإتباع استثقالا وكراهية للخروج من كسر إلى ضم ، ولهذا ليس في كلامهم ما هو على وزن فعل بكسر الفاء وضم العين .
واضطر ، أصله ( أضترر ) فأبدل من تاء الافتعال طاء لتوافق الضاد في الإطباق ، وحذفت كسرة الراء الأولى وأدغمت في الثانية ، وقد قرئ : اضطر بكسر الطاء لأنه نقل كسرة الراء الأولى إلى الطاء ولم يحذف الكسرة كما حذفت في قراءة من قرأ بضم الطاء . وغير باغ ، منصوب على الحال من المضمر في ( اضطر ) .
قوله تعالى :
« أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ »
( 174 ) .
في بطونهم ، ظرف في موضع الحال وتقديره ، ما يأكلون إلا النار ثابتة « 3 » في بطونهم . كقوله تعالى في موضع آخر :
هامش
( 1 ) 110 سورة الكهف ، 108 سورة الأنبياء ، 6 سورة فصلت .
( 2 ) قطعة من بيت وصدره :أنا الذائد الحامي الذمار ، وإنّماوهو من قصيدة للفرزدق يعارض بها جريرا ، ويفخر عليه .
( 3 ) ( كائنة ) في ب .