تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أحدهما : لأنها صفة مصدر محذوف ، و ( ما ) مصدرية والتقدير ، تبرّأ مثل تبرّئهم منا . والثاني : أن تكون في موضع نصب على الحال من الواو في ( تبرءوا ) وتقديره ، فنتبرأ منهم مشبهين تبرّأهم منا ، وفي موضع الكاف في ( كذلك ) وجهان : النصب والرفع . فالنصب على أن تكون صفة لمصدر محذوف وتقديره ، يريهم اللّه إراءة « 1 » مثل ذلك . والرفع على أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، الأمر كذلك . وحسرات منصوب لوجهين : أحدهما : أن يكون منصوبا على الحال من الهاء والميم في ( يريهم ) . ويكون من رؤية البصر . والثاني : أن يكون منصوبا لأنه مفعول ثالث ( ليريهم ) ويكون من رؤية القلب لأن [ يرى مضارع ] أرى إذا كان من رؤية القلب تعدى إلى ثلاثة مفاعيل . والمفعول الأول هاهنا الهاء والميم في يريهم ، والثاني أعمالهم ، والثالث حسرات . قوله تعالى :
« كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً »
( 168 ) . كلوا ، أصله أأكلوا فاجتمع همزتان همزة أصلية وهمزة أجتلبت لئلا يبتدأ بالساكن فاستثقلوا اجتماعهما فحذفوا إحداهما ، وكان حذف الهمزة الأصلية أولى من المجتلبة ، لأن المجتلبة دخلت لمعنى والأصلية لم تدخل لمعنى فكان حذفها أولى ، فلما حذفت الأصلية استغنى عن المجتلبة لأنها دخلت لئلا يبتدأ بالساكن وهي الهمزة الأصلية وقد حذفت ، فاستغنى عنها لزوال الساكن الذي اجتلبت من أجله فصار ( كلوا ) ووزنه علوا بحذف الفاء التي هي الهمزة ، وحلالا منصوب لوجهين :
هامش
( 1 ) ( إراءة ) في أ ، وهذه الكلمة ساقطة من ب . وجاء في النسفي ( مثل ذلك الإراء القطيع ) . ص 107 ح 1 .