في « تتّخذ » حملا على لفظه ، وجمعه في « يحبّونهم » حملا على معناه و « يحبّونهم » جملة فعلية ، وفي موضعها وجهان ، النصب والرفع .
فأمّا النصب فمن وجهين :
أحدهما : أن يكون على الحال من المضمر في « تتّخذ » .
والثاني : أن يكون وصفا لأنداد .
وأما الرفع فعلى أن يكون وصفا لمن ، وتكون « من » نكرة موصوفة كقول الشاعر :
30 -
فكفى بنا فضلا على من غيرنا * حبّ النبىّ محمّد إيّانا « 1 »
أي ، على إنسان غيرنا .
و « الكاف » في ( كحبّ اللّه ) في موضع نصب وصف لمصدر محذوف أي ، حبّا مثل حبّكم اللّه .
قوله تعالى :
« وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ »
( 165 ) .
قرئ ، « يترى » بالياء والتاء ، فمن قرأه بالياء كان
« الَّذِينَ ظَلَمُوا »
في موضع رفع لأنه الفاعل ، ويرى بمعنى يعلم ، وسدّت أنّ وصلتها مسدّ المفعولين ؛ ومن قرأه بالتاء كان
« الَّذِينَ ظَلَمُوا »
في موضع نصب لأنه مفعول « ترى » ، وهو من رؤية العين ، وهو العامل أيضا في « إذ » ، وإنّما جاء « إذ » هاهنا وهي لما مضى ومعنى الكلام لما يستقبل لأنّ الإخبار من اللّه تعالى كالكائن الماضي لتحقق كونه وصحة وقوعه .
هامش
( 1 ) البيت من شواهد سيبويه 1 - 269 وهو لحسّان بن ثابت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المتوفى سنة 60 ه .