معطوف على المجرور قبله ، و « الفلك » يكون واحدا ويكون جمعا ، فكونه واحدا كقوله تعالى :
« فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ »
« 1 » .
و « والفلك » هاهنا واحد ، لقوله : « المشحون » ولو كان جمعا لقال :
المشحونة . وكونه جمعا :
كقوله تعالى :
« حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ »
« 2 » .
فالفلك هاهنا جمع لقوله تعالى : ( وجرين ) فكذلك الفلك هاهنا جمع لقوله :
« الَّتِي تَجْرِي »
والضمة في الفلك إذا كان واحدا كالضمة في ( قفل وقلب ) وإذا كان جمعا كانت الضمة فيه كالضمة في ( كتب وأزر ) .
قوله تعالى :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ »
( 165 ) .
إنما فتحوا نون « من » مع الألف واللّام للكسرة قبلها ، وكثرة دورهما في الكلام ، فعدلوا عن الكسر إلى الفتح باعتبار هذين الوصفين ، ولهذا كسروا النون من ( عن ) مع الألف واللام فقالوا : عن الرّجل . لعدم كسرة ما قبلها ، وجوّزوا فتح النون في نحو ، من ابنك . لأنّها لا يكثر دورها في الكلام كثرة دور الألف واللّام .
و « من » لمن يعقل وتصلح للواحد والجمع ، ولقد وحّد الضمير العائد عليه
هامش
( 1 ) سورة الشعراء 119 .
وسورة يس 41 .
( 2 ) سورة يونس 22 .