على موضع اسم اللّه تعالى وهو في موضع رفع ، لأن تقديره ، أولئك يلعنهم اللّه .
كقولك : يعجبني قيام زيد وعمرو وبشر . ترفع عمرا وبشرا بالعطف على موضع زيد ، وموضعه رفع لأنّ التقدير ، يعجبني أن يقوم زيد ، والحمل على الموضع في العطف والوصف كثير في كلامهم .
قوله تعالى :
« خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ »
( 162 ) .
« خالدين » منصوب على الحال من المضمر في « عليهم » و
« لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ »
جملة فعلية في موضع نصب على الحال من المضمر في « خالدين » . و
« لا هُمْ يُنْظَرُونَ »
جملة اسمية في موضع نصب على الحال من المضمر في « خالدين » أو من المضمر في « عنهم » ، ويجوز أن يكون
« لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ »
وما بعده منقطعا ممّا قبله فلا يكون له موضع من الإعراب .
قوله تعالى :
« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ »
( 163 ) .
« لا إله » في موضع رفع على الابتداء ، والخبر محذوف وتقديره ، لا إله لنا أو في الوجود ، و « هو » في موضع رفع على البدل من موضع « لا إله » . كقولك :
لا رجل إلّا عبد اللّه ، ولا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا على . و « الرّحمن » مرفوع وذلك من وجهين :
أحدهما : أن يكون مرفوعا على البدل من « هو » .
والثاني : أن يكون مرفوعا خبر مبتدإ محذوف وتقديره ، هو الرّحمن ، ولا يجوز أن يكون وصفا لقوله : « هو » لأنّ هو اسم مضمر والمضمر لا يوصف ولا يوصف به .
قوله تعالى :
« وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي »
( 164 ) .