167 - قوله تعالى :
أَوِ ادْفَعُوا
أي عن أنفسكم وحريمكم .
قالُوا لَوْ نَعْلَمُ
أي لو نعلم أنه يجرى اليوم قتال لاتبعناكم .
هُمْ لِلْكُفْرِ
أي إلى الكفر أقرب منهم إلى الإيمان . وإنما قال :
يَوْمَئِذٍ
لأنهم لم يظهروا مثل ما أظهروا يومئذ .
168 -
الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ
أي عن إخوانهم في النسب ، وقعدوهم عن الجهاد .
فَادْرَؤُا
أي فادفعوا .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
أن الحذر ينفع من القدر .
169 - قوله تعالى :
بَلْ أَحْياءٌ
حياة الشهداء معلومة بالنقل ، فإنه قد صح في الحديث : « أن أرواحهم في حواصل طير تأكل من ثمار الجنة ، وتشرب من أنهارها » ، وهذا تمييز لهم عن غيرهم من الموتى . وجاء في الحديث ( أن اللّه تعالى أعلم الشهداء أنى قد أخبرت نبيكم بأمركم فاستبشروا ، وعلموا أن إخوانهم سيحرصون على الشهادة ) « 1 » فهم يستبشرون لإخوانهم لأنهم إن قتلوا لم يكن عليهم خوف ولا حزن .
172 - قوله تعالى :
اسْتَجابُوا
أي أجابوا . وقد سبق معنى ( القرح ) .
وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ندب الناس بعد أحد إلى لحاق عدوهم فانتدبوا ، فلقيهم قوم فخوفوهم من أبي سفيان وأصحابه . وقيل : إنما كان نعيم بن مسعود وحده . فقالوا :
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
وساروا وسبقهم المشركون فدخلوا مكة ، فعادوا بالأجر والنصر « 2 » .
175 - قوله تعالى :
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ
أي ذالكم التخويف كان فعل
هامش
( 1 ) انظر : الفتح الرباني ( 18 / 109 ) ، وسنن أبي داود - الجهاد - باب فضل الشهادة ( 3 / 62 ) ، والمستدرك على الصحيحين ( 2 / 88 ، 297 ) ، وزاد المسير ( 1 / 503 ) ، وتفسير القرطبي ( 4 / 277 ) ، وتفسير ابن كثير ( 1 / 426 ) ، والدر المنثور للسيوطي ( 2 / 95 ، 100 ) .
( 2 ) انظر : السيرة النبوية ( 3 / 58 ) ، وتفسير الطبري ( 4 / 118 ) ، وزاد المسير ( 1 / 503 ) ، وتفسير القرطبي ( 4 / 279 ) ، ولباب النقول للسيوطي ( 60 ) .