الشيطان ، سوله للمخوفين
يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ
أي يخوفكم من أوليائه « 1 » .
179 - قوله تعالى :
حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ
أي يخلص . ( والطيب ) هو المؤمن ، وفي ( الخبيث ) قولان : أحدهما أنه الكافر . والثاني أنه المنافق . فعلى الأول :
يميز بينهما بالقتال والهجرة . وعلى الثاني : الجهاد . وكان كفار قريش قد قالوا :
أخبرنا بمن يؤمن ومن لا يؤمن ، فنزل قوله تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ
« 2 » و
يَجْتَبِي
بمعنى يختار .
180 - قوله تعالى :
يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
يعنى الذين لا يؤدون الزكاة .
وقوله تعالى :
هُوَ خَيْراً لَهُمْ
إشارة إلى البخل ، وهو مدلول عليه ب
يَبْخَلُونَ
« 3 » ، وصح في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : ( ما من رجل لا يؤدى زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع ، يفر منه وهو يتبعه ، حتى يطوقه في عنقه ) « 4 » ثم قرأ هذه الآية .
قوله تعالى :
وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي يموت الكل ويبقى رب العالمين .
181 - قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ
هذا قول اليهود « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 1 / 248 ) ، وغريب القرآن لابن قتيبة ( 116 ) ، ومعاني القرآن للزجاج ( 1 / 506 ) ، وتفسير الطبري ( 4 / 122 ) ، وزاد المسير ( 1 / 506 ) ، وتفسير القرطبي ( 4 / 282 ) .
( 2 ) انظر : تفسير القرآن للماوردي ( 1 / 354 ) ، وزاد المسير ( 1 / 511 ) ، وتفسير القرطبي ( 4 / 289 ) .
( 3 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 1 / 248 ) ، ومعاني القرآن للزجاج ( 1 / 509 ) ، وتفسير القرطبي ( 4 / 290 ) .
( 4 ) انظر : صحيح البخاري - التفسير سورة - آل عمران ( 5 / 172 ) ، ومسلم الزكاة حديث ( 988 ) ، ( 2 / 684 ) ، وسنن ابن ماجة - الزكاة ( 1 / 568 ) ، وتفسير ابن كثير ( 1 / 432 ) ، والدر المنثور ( 2 / 105 ) ، والشجاع الحية الذكر .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري ( 4 / 129 ) ، وزاد المسير ( 1 / 541 ) ، وتفسير القرطبي ( 4 / 294 ) ، وتفسير ابن كثير ( 1 / 433 ) .