وقيل : بعد غم . ( والغم ) الأول ما فاتهم من الغنيمة وأصابهم من القتل ، والثاني حين سمعوا أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قد قتل « 1 » .
لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ
المعنى عفا عنكم لكيلا تحزنوا ، لأن عفوه يذهب كل غم .
154 - ( والأمنة ) الأمن ( والنعاس ) بدل من ( الأمنة ) والمعنى : أمنكم حين نمتم .
يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ
وهم المؤمنون
وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ
أي أهمهم خلاصها ، وهم المنافقون ، يظنون أن اللّه لا ينصر محمدا .
يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ
يعنى : يعنون النصر ، وهذا استفهام جحد ، أي : ما لنا منه شئ ؟ .
وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ
أي يختبره بأعمالكم ، فيعلمه شهادة كما يعلمه غيبا ،
وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ
أي ليطهرها من الشك بما يريكم من عجائب صنعه ، في الأمنة وإظهار سرائر المنافقين ، وهذا خاص للمؤمنين .
هذا قول قتادة « 2 » . وقال غيره : أراد بالتمحيص إبانة ما في القلوب من الاعتقاد ، فهو خطاب للمنافقين « 3 » .
155 - قوله تعالى :
يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
يعنى يوم أحد « 4 » .
بِبَعْضِ ما كَسَبُوا
من الذنوب .
156 - قوله :
ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ
أي سافروا . و
غُزًّى
يعنى جمع غاز .
هامش
( 1 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 1 / 240 ) ، وغريب القرآن لابن قتيبة ( 114 ) ، ومعاني القرآن للزجاج ( 1 / 493 ) ، وتفسير الطبري ( 4 / 88 ) ، وتفسير القرآن للماوردي ( 1 / 348 ) ، وزاد المسير ( 1 / 478 ) ، وتفسير القرطبي ( 4 / 240 ) ، وتفسير ابن كثير ( 1 / 417 ) .
( 2 ) انظر : الجرح والتعديل ( 7 / 133 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 5 / 269 ) .
( 3 ) انظر : زاد المسير ( 1 / 482 ) .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري ( 4 / 49 ) ، وتفسير القرآن للماوردي ( 1 / 349 ) ، وزاد المسير ( 1 / 483 ) ، وتفسير القرطبي ( 4 / 243 ) .