فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ
. ( 52 )
أي بأمره « 1 » ، كما قال الثقفي :
682 - فإنّي بحمد اللّه لا ثوب غادر * لبست ولا من خزية أتقنّع « 2 »
إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا
.
في الدنيا بالقياس إلى الآخرة ، كما قال الحسن : كأنّك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل .
أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
. ( 59 )
أي : وما منعنا إرسال الآيات إلا تكذيب الأولين ، فيكون
أَنْ نُرْسِلَ
في موضع النصب ( وأن كذب ) في موضع الرفع .
وَإِذْ قُلْنا
« 3 »
لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ
. ( 60 )
أي : علمه وقدرته ، فيعصمك منهم .
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ
.
أي : ليلة الإسراء ، على اختلاف الرواية من رؤيا عيان « 4 » أو رؤيا منام .
هامش
( 1 ) أخرج الحكيم الترمذي ( ص 248 ) والطبراني وأبو يعلى والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ليس على أهل لا إله إلا اللّه وحشة في قبورهم ، ولا في نشرهم ، وكأني بأهل لا إله إلا اللّه ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون : الحمد للّه الذي أذهب عنا الحزن .
( 2 ) البيت لغيلان بن سلمة الثقفي ، وقيل إنه لبرذع بن عدي الأوسي ، وهو الأصح .
وهو في تفسير القرطبي 10 / 276 ؛ واللسان مادة ثوب ؛ وتفسير الماوردي 4 / 341 .
وسيأتي ثانية عند تفسير سورة المدثر .
( 3 ) في المخطوطة [ ولقد قلنا ] وهو خطأ واضح .
( 4 ) أخرج أحمد والبخاري وغيرهما عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله :وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ. قال : هي رؤيا عين أريها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة أسري به إلى بيت المقدس ، وليست برؤيا منام . انظر فتح الباري 8 / 398 ، والمسند 1 / 221 .