تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قوله تعالى :
( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً )
الآية / 33 . السلطان مجمل يحتمل : الحجة والدية والقود ، ويحتمل الجمع لا جرم ، الشافعي يخير بين القتل وغيره ، لأن الكل بالإضافة إلى اللفظ سواء . قوله تعالى :
( فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ )
. قال الحسن ومجاهد وسعيد بن هبير والضحاك . لا يقتل غير قاتله ، ولا يمثل به « 1 » ، وذلك أن العرب كانت تتعدى إلى غير القليل من الحميم والغريب ، فلما جعل اللّه تعالى له سلطانا نهاه عن التعدي ، وعلى هذا المعنى قوله تعالى :
( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ )
« 2 » . فإن كان لبعض القبائل طول على الأخرى ، فكان إذا قتل منهم العبد لا يرضون إلا بأن يقتل الحر منهم ، وهذا في هذه الآية :
( فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ )
بأن يتعدى إلى غير القاتل . ذكر إسماعيل بن إسحاق المالكي ، في قوله : لوليه ، ما يدل على خروج المرأة عن مطلق الولي ، فلا جرم ، ليس للنساء حق القصاص ، كذلك قال ، ولا أثر لعفوها وليس لها الاستبقاء . ولم يعلم أن المراد بالولي هاهنا الوارث ، وقد قال تعالى :
( وَالْمُؤْمِنُونَ
هامش
( 1 ) أنظر تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي . ( 2 ) سورة البقرة آية 178 .
أحكام القرآن — صفحة 259 | عماد الدين بن محمد الطبري ( الكيا الهراسي )