تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ )
« 1 » . وقال :
( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ )
« 2 » ، الآية . وقال تعالى :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ) *
« 3 » : فاقتضى ذلك إثبات القود لسائر الورثة . احتج إسماعيل في ذلك بوجوه ركيكة منها : أن الولي في ظاهره على التذكير وهو واحد ، ولم يعلم أن ما كان بمعنى الجنس استوى فيه المذكر والمؤنث . ومما ذكره أن المرأة لا تستحق كل القصاص ، والقصاص لا بعض له ، فلزمه من ذلك إخراج الزوج من جملة الأولياء في القصاص ، وعلى أنه لم يمتنع أن تكون المرأة بنفسها لا تستحق ، ولكنها مع غيرها كالورثة ، واعتذر عن ذلك بأن سبب الورثة واحد ، وقد اختلف السبب هاهنا ، فلزمه ألا يثبت القصاص بين الزوج والأخ ولا الأخ من الأم . وذكر فيما ذكر أن المقصود من القصاص تقليل القتل ، والمقصود بكثرة القتل الرجال دون النساء . ولزم على هذا ألا يجب القصاص على المرأة بقتل الرجل ، ولا على الرجل بقتل المرأة . قوله تعالى :
( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
، الآية / 34 .
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية 71 ( 2 ) سورة الأنفال آية 72 . ( 3 ) سورة الأنفال آية 75 .