تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
عاصيا ، كما تجب على الشيخ الكبير ، وتجب الفدية أيضا على من فاته صوم رمضان ومات في أول يوم من شوال . . . قوله تعالى :
( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »
: استدل به قوم على أن المسافر لا صوم عليه ، لأن قوله :
( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )
يدل على أن الصوم المسافر في الأيام الأخر ، ولم يقدروا الإضمار مثل قول أكثر العلماء : فأفطر فعدة من أيام أخر ، وهذا مذهب يروى عن أبي هريرة وقال به داود إلا أنه صح أن رسول اللّه صام في السفر . وعن عائشة أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أصوم في السفر ؟ . . فقال : « إن شئت فصم ، وإن شئت فأفطر » « 1 » . . وروى أبو سعيد الخدري وابن عباس وأنس وجابر وأبو الدرداء وسلمة ابن المحبق صيام النبي عليه السلام في السفر ، ومن خالف في هذا يدفع بظاهر قوله تعالى :
( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )
. من غير فصل بين المفطر وبين الصائم . . ورووا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ليس من البر الصوم في السفر » « 2 » . . ورووا عن الزهري عن أبي سلمة عن أبيه قال : قال
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومالك في الموطأ ورواه مسلم بنحوه . ( 2 ) رواه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي عن جابر ، وابن ماجة عن ابن عمر ، وعده السيوطي في المتواتر .