رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الصائم في السفر كالمفطر في الحضر » « 1 » .
وبحديث أنس عن النبي عليه السلام : « إن اللّه تعالى وضع عن المسافر شطر الصلاة والصوم ، وعن الحامل والمرضع » « 2 » . .
ومن يخالف هؤلاء يقول : روى جابر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رأى رجلا يظلل عليه والزحام عليه فقال : « ليس من البر الصيام في السفر » فجائز أن يكون كل من روى ذلك ، فإنما حكى ما ذكره النبي عليه السلام في تلك الحال ، وساق بعضهم ذكر السبب وحذفه بعضهم .
وذكر أبو سعيد الخدري ، أنهم صاموا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم عام الفتح في رمضان ، ثم إنه قال لهم : « إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا » ، فكانت عزيمة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
قال أبو سعيد الخدري :
لقد رأيتني مع النبي عليه السلام أصوم قبل ذلك وبعده « 3 » ، فيجوز أن يكون الخبر ورد على سبب ، وهو حال لزوم القتال مع العلم بالعجز عنه مع فعل الصوم . ولأن قوله : « وأن تصوموا خير لكم » معطوف على كل من تقدم وبينهم المسافر والمريض . .
ثم إنه إذا صام أهل بلد تسعة وعشرين يوما للرؤية ، وفي البلد رجل مريض لم يصم ، فإنه يقضي تسعة وعشرين يوما .
وقال قوم منهم الحسن بن صالح : إنه يقضي شهرا بشهر من غير
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة مرفوعا بسند ضعيف ، والطبري بسند فيه ضعيف ، وأخرجه النسائي وابن المنذر مرفوعا عن أبي سلمة عن أبيه ، وفيه انقطاع .
( 2 ) رواه أحمد والأربعة .
( 3 ) رواه مسلم بنحوه .