فالمعنى يجب مراعاة ترتيبه لا اللفظ ، ويستدل به على جواز تأخير بيان المجمل . .
وقد قيل : إنه كان عموما وكان ما ورد بعده نسخا . .
فقيل له فهو نسخ قبل مجيء وقته .
فأجابوا : بأنه قد جاء وقته وقصروا في الأداء .
وقد قيل فهلا أنكر عليهم في أول المراجعة ؟
فأجابوا : بأن التغليظ ضرب من الكبر .
ودل عليه قوله :
( وَما كادُوا يَفْعَلُونَ )
( 71 ) .
وقوله :
( لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ )
( 68 ) .
لا يعلم إلا بالاجتهاد ، فهو دليل على جواز الاجتهاد ، ودليل على اتباع الظواهر مع جواز أن يكون الباطن على خلافه .
وقوله :
( مُسَلَّمَةٌ )
( 71 ) :
يعني من العيوب ، وذلك لا يعلم حقيقة وإنما يعلم ظاهرا . .
قوله تعالى :
( أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ
. . . الآية ) ( 75 ) .
دليل على أن العالم بالحق المعاند فيه أبعد عن الرشد ، لأنه علم الوعد والوعيد ولم يثنه ذلك عن عناده . .
قوله تعالى :
( لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً )
( 80 ) ، فيه رد على أبي حنيفة في استدلاله بقوله عليه السلام : « دعي الصلاة أيام حيضتك » « 1 » . . في أن مدة الحيض ما يسمى أيام الحيض ، وأقلها ثلاثة
هامش
( 1 ) في حديثه صلّى اللّه عليه وسلم لفاطمة بنت حبيش .