تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
فالمعنى يجب مراعاة ترتيبه لا اللفظ ، ويستدل به على جواز تأخير بيان المجمل . . وقد قيل : إنه كان عموما وكان ما ورد بعده نسخا . . فقيل له فهو نسخ قبل مجيء وقته . فأجابوا : بأنه قد جاء وقته وقصروا في الأداء . وقد قيل فهلا أنكر عليهم في أول المراجعة ؟ فأجابوا : بأن التغليظ ضرب من الكبر . ودل عليه قوله :
( وَما كادُوا يَفْعَلُونَ )
( 71 ) . وقوله :
( لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ )
( 68 ) . لا يعلم إلا بالاجتهاد ، فهو دليل على جواز الاجتهاد ، ودليل على اتباع الظواهر مع جواز أن يكون الباطن على خلافه . وقوله :
( مُسَلَّمَةٌ )
( 71 ) : يعني من العيوب ، وذلك لا يعلم حقيقة وإنما يعلم ظاهرا . . قوله تعالى :
( أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ
. . . الآية ) ( 75 ) . دليل على أن العالم بالحق المعاند فيه أبعد عن الرشد ، لأنه علم الوعد والوعيد ولم يثنه ذلك عن عناده . . قوله تعالى :
( لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً )
( 80 ) ، فيه رد على أبي حنيفة في استدلاله بقوله عليه السلام : « دعي الصلاة أيام حيضتك » « 1 » . . في أن مدة الحيض ما يسمى أيام الحيض ، وأقلها ثلاثة
هامش
( 1 ) في حديثه صلّى اللّه عليه وسلم لفاطمة بنت حبيش .
أحكام القرآن — صفحة 11 | عماد الدين بن محمد الطبري ( الكيا الهراسي )