تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
يدل على امتناع اجتماع الملك والولادة ، إلا جواز الشراء توسلا إلى العتق بقوله عليه السّلام : « فيشتريه فيعتقه » « 1 » . . أي بالشراء يعتقه ، كقوله عليه السّلام « الناس عاريان : فبائع نفسه فموبقها ؟ ؟ ؟ ، ومشتر نفسه فمعتقها » « 2 » . . يريد أنه يعتقها بالشراء لا باستئناف عتق . قوله تعالى :
( وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ )
، الآية ( 124 ) . دلت على أن التنظف ونفي الأوساخ والأقذار عن الثياب والبدن مأمور به ، وقد قال سليمان بن فرج أبو واصل : أتيت أبا أيوب فصافحته فرأى في أظفاري طولا ، فقال : جاء رجل إلى النبي عليه السّلام يسأل عن أخبار السماء ، فقال : يجيء أحدكم فيسأل عن أخبار السماء وأظفاره كأنها أظفار الطير يجتمع فيها الوسخ والنفث ؟ وقالت عائشة رضي اللّه عنها : « خمس لم يكن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : يدعهن في سفر ولا حضر : المرآة ، والكحل ، والمشط ، والمدري ، والسواك » « 3 » . قوله تعالى :
( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً )
( 124 ) .
هامش
( 1 ) روى مسلم بسنده عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يجزى ولد والدا الا ان يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه » ورواه أبو داود والترمذي والبخاري في الأدب المفرد . . ( 2 ) والحديث في مسلم : كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها . ( 3 ) قال العراقي في تخريج الأحياء : رواه الطبراني في الأوسط ، والبيهقي في سننه ، والخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له ، وطرقه كلها ضعيفة .