قوله تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً )
( 67 ) .
هو مقدم في التلاوة .
وقوله :
( قَتَلْتُمْ نَفْساً )
« 1 » ( 72 ) مقدم في المعنى على جميع ما ابتدأ به من شأن البقرة « 2 » .
ويجوز أن يكون في النزول مقدما وفي التلاوة مؤخرا . .
ويجوز أن يكون ترتيب نزولها ، على حسب ترتيب تلاوتها ، فكان اللّه تعالى أمرهم بذبح البقرة حتى ذبحوها ، ثم وقع ما وقع من أمر القتيل ، فأمروا أن يضربوه ببعضها « 3 » . .
ويجوز أن يكون ترتيب نزولها على حسب ترتيب تلاوتها وإن كان مقدما في المعنى ، لأن الواو لا توجب الترتيب ، كقول القائل : أذكر إذ أعطيت زيدا ألف درهم إذ بنى داري ، والبناء متقدم العطية . ونظيره في قصة نوح بعد ذكر الطوفان وانقضائه في قوله :
( قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
- إلى قوله -
إِلَّا قَلِيلٌ )
« 4 » . .
فذكر إهلاك من أهلك منهم ، ثم عطف عليه بقوله :
( وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها )
« 5 » .
هامش
( 1 ) ونص الآية :( وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ).
( 2 ) أي لأن الأمر بذبح البقرة إنما كان سببه قتل النفس كما في الجصاص .
( 3 ) قال الألوسي : والمشهور خلافه .
( 4 ) سورة هود آية 40 .
( 5 ) سورة هود آية 41 .