وقال :
( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ) *
« 1 » .
معناه : وجاء أحد منكم من الغائط وكنتم مرضى أو مسافرين .
وهذا موجود في اللغة ، وهو في النفي أظهر من دخولها عليه بمعنى الواو « 2 » ، مثل ما قدمناه من قوله :
( وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً )
.
وقوله :
( وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ )
« 3 » ، « أو » في هذه المواضع هي بمعنى الواو . .
وقوله تعالى :
( لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً )
. لما دخلت « 4 » على المنفي كانت بمعنى الواو . فيشترط وجود المعنيين ، لوجوب المتعة على هذا التقدير .
وفي عموم قوله :
( ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ )
، دليل على جواز الطلاق في حالة الحيض قبل الدخول « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 6 .
( 2 ) في الجصاص : فهذا موجود في اللغة وهي في النفي أظهر في دخولها عليه أنها بمعنى الواو .
( 3 ) سورة الأنعام آية 146 .
( 4 ) أي أو .
( 5 ) وهذه الآية تدل على أن للرجل أن يطلق امرأته قبل الدخول بها في الحيض ، وأنها ليست كالمدخول بها لإطلاق إباحة الطلاق من غير تفصيل منه بحال الطهر دون الحيض ، قاله الجصاص في الأحكام ج 2 ص 136 .