وقد أمكن أن يكون التعريض بالقذف لا للمقذوف ، ولكن لشخص آخر متصل به ، وذلك الشخص لا يدري حاله .
وعرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بخطبة فاطمة بنت قيس وهي في العدة وقال :
« لا تفوتينا نفسك » وإنما كان يريد خطبتها لأسامة بن زيد ، وفي ذلك رد على مالك في إيجابه الحد بالتعريض بالقذف ، والاحتجاج بالتعريض بالخطبة على مالك ، وهو لطيف . .
وفي قوله تعالى :
( وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ
« 1 »
النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ )
( 235 ) .
دليل على تحريم نكاح المعتدة .
وقوله تعالى :
( عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ )
( 235 ) .
يعني بالتزويج ، لرغبتكم فيهن ، ولخوف أن لا يسبقكم إليهن غيركم ، فأباح لهم التوصل إلى المراد بذلك التعريض دون الإفصاح .
وذلك يدل على جواز التوصل إلى الأشياء من الوجوه المباحة ، وإن كانت محظورة من وجوه أخر ، نحو ما أشار اللّه تعالى إليه في ثمر خيبر ، على ما بينه الفقهاء في كتبهم .
هامش
( 1 ) يقول الراغب في مفرداته : « العقدة : اسم لما يعقد من نكاح ، أو يمين ، أو غيرهما » أه .