تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وقوله تعالى :
( أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ )
، فقد قيل فيه قولان : أن المراد به « 1 » الثالثة . . ورووا عن أبي رزين أنه قال رجل : يا رسول اللّه ، أسمع اللّه تعالى يقول :
( الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ )
فأين الثالثة ؟ فقال : أو تسريح بإحسان ، وهذا الخبر غير ثابت من طريق النقل . . وقال الضحاك والسدي إنه بتركها « 2 » حتى تنقضي عدتها ، ويظهر هذا المعنى في موضع آخر في قوله :
( وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ )
( 231 ) . والمراد التسريح بترك الرجعة إذ يبعد أن يقول : طلقوا واحدة أخرى وقال :
( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ )
. ولم يرد به إيقاعا مستقبلا ، وإنما أراد به تركها حتى تنقضي عدتها . . نعم ، الثالثة مذكورة في مساق الخطاب في قوله تعالى :
( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) ( 230 )
. فالثالثة مذكورة في صلة « 3 » هذا الخطاب ، مفيدة للبينونة الموجبة
هامش
( 1 ) أي القول الأول . ( 2 ) في الجصاص : تركها . ( 3 ) عند الجصاص : صدر .